محمد الريشهري

26

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

مِنّي لِزِيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَودَ إلى مَشهَدِكَ ، وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وإيّاهُ أسأَلُ أن يُسعِدَني بِكَ وبِالأَئِمَّةِ مِن وُلدِكَ ، ويَجعَلَني مَعَكُم فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . ثُمَّ قُم وَاخرُج ولا تُوَلِّ ظَهرَكَ ، وأكثِر مِن قَولِ : إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ ، حَتّى تَغيبَ عَنِ القَبرِ . فَمَن زارَ الحُسَينَ عليه السّلام بِهذِهِ الزِّيارَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خُطوَةٍ مِئَةَ ألفِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ مِئَةَ ألفِ سَيِّئَةٍ ، ورَفَعَ لَهُ مِئَةَ ألفِ دَرَجَةٍ ، وقَضى لَهُ مِئَةَ ألفِ حاجَةٍ ، أسهَلُها أن يُزَحزِحَهُ عَنِ النّارِ ، [ و ] « 1 » كانَ كَمَنِ استُشهِدَ مَعَ الحُسَينِ عليه السّلام ، حَتّى يَشرَكَهُم في دَرَجاتِهِم . « 2 » الزِّيارَةُ الرّابِعَةُ 3477 . الكافي عن الحسين بن ثوير : كُنتُ أنَا ويونُسُ بنُ ظَبيانَ وَالمُفَضَّلُ بنُ عُمَرَ وأبو سَلَمَةَ السَّرّاجُ جُلوساً عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام ، وكانَ المُتَكَلِّمُ مِنّا يونُسَ ، وكانَ أكبَرَنا سِنّاً ، فَقالَ لَهُ : جُعِلتُ فِداكَ ! إنّي أحضُرُ مَجلِسَ هؤُلاءِ القَومِ - يَعني وَلَدَ العَبّاسِ - فَما أقولُ ؟

--> ( 1 ) . ما بين المعقوفين من بحار الأنوار . ( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 717 ، المزار للشهيد الأوّل : ص 117 وليس فيه ذيله من « فمن زار الحسين عليه السّلام بهذه الزيارة . . . » ، بحار الأنوار : ج 101 ص 197 ح 32 . قال العلّامة المجلسي قدس سره في ذيل الزيارة : أقول : أورد الشيخ المفيد رحمه الله هذه الزيارة في مزاره مع اختصار في بعض الفضائل لا في الأذكار والأدعية ، والظاهر أنّ رواية صفوان انتهت هاهنا ، وما سيذكره الشيخان الجليلان بعد ذلك مأخوذ ممّا مرّ من الزيارة الكبيرة التي رواها أبو حمزة الثمالي ، مع اختصار وتغيير يسير يظهر لك عند الرجوع إليها . ثمّ قال الشيخ : زيارة الشهداء من رواية أبي حمزة الثُّمالي : السّلام عليكم يا أنصار دين رسول اللَّه . . . وحسن أولئك رفيقاً . ثمّ قال الشيخان رحمهما اللَّه : ثمّ امشِ إلى مشهد العبّاس بن عليّ رحمة اللَّه عليه ، وساقا الزيارة كما سيأتي في بابها برواية الثُّمالي ( بحار الأنوار : ج 101 ص 202 ) .